القانون, القانون المدني, القانون المغربي, القانون الخاص, القانون العام, القانون التجاري, القانون الجنائي, القانون الدولي, شرح القانون, قانون المسطرة المدنية, المسطرة المدنية, قالنون المسطرة الجنائية, المسطرة الجنائبة, المسطرة القانونية

النشرة البريدية @

العلاقة السببية

دروس وشروحات ومحاضرات وملخصات في علوم القانون

تحتوى هذه المقالة على

العلاقة السببية
يقصد بها أن خطأ المدعى عليه هو السبب الذي أدى إلى حدوث الضرر للمدعي، ويكون التقدير لقاضي الموضوع في تحديد وجودها أو انتفائها.

تعدد الأسباب وتعاقب النتائج

حالة تعدد الأسباب:

الضرر قد تتعدد الأفعال المتسببة في حدوثه، وقد تعود إحداها للمتضرر نفسه (شخص يتعرض إلى لكمة ثم حادثة سير ثم خطأ طبي)، فأيها يؤخذ به؟
ـ نظرية تكافؤ الأسباب (تعادلها): جميعها بالتساوي، (غير عادلة لاختلاف قوة الأسباب ودرجة اتصالها بالضرر).
ـ نظرية السبب المنتج (الفعال): فقط الأفعال التي تؤدي عادة إلى حدوث مثل هذا الضرر، ويبقى التقدير لقاضي الموضوع في الأخذ بالأسباب (اعتمدها ف 78 ق.ل.ع).

حالة تسلسل الأضرار أو تعاقب النتائج:

عند تسلسل الأضرار الناتجة عن الفعل الواحد، يسأل المخطئ عن الضرر المباشر فقط (يبيع بقرة موبؤة، موت المواشي بالعدوى، العجز عن زراعة الأرض، سداد الديون... ـ سيارة تصدم شخصا فيصاب بجنون يدفعه للانتحار) (ف 77، 78، 98 المتعلق بالمسؤولية و ف 264 المتعلق بالالتزام).

نفي علاقة السببية

إذا ثبت الخطأ والضرر، تقوم مسؤولية المدعى عليه، ولا يتحلل الحارس منها إلا بنفيه علاقة السببية بين الخطأ و الضرر، بأن يثبت أن الضرر لم يكن نتيجة لخطئه وإنما كان لسبب أجنبي عنه لا يد له فيه (القوة القاهرة والحادث الفجائي/ خطأ المتضرر/ خطأ الغير).

القوة القاهرة والحادث الفجائي:

حادث خارجي يستحيل توقعه أو دفعه فيؤدي مباشرة إلى حدوث الضرر، ولقيام حالة القوة القاهرة يجب أن تتوفر في الحادث 4 شروط:
ـ خارجي، أجنبي عن المدعى عليه لا يد له فيه.
ـ غير ممكن التوقع (عند إبرام العقد في المسؤولية العقدية، ووقت ارتكاب الفعل الضار في المسؤولية التقصيرية) (حادث فجائي).
ـ غير ممكن الدفع، أي أنه يستحيل على الشخص تجنب نتائجه استحالة مطلقة.
ـ هو السبب المباشر للضرر (علاقة السببية).

خطأ المتضرر:

انحراف المتضرر عن السلوك العادي*، يؤدي إلى حدوث ضرر له، فيتحمل نفسه المسؤولية.

خطأ الغير:

إذا أثبت المدعى عليه خطأ الغير أومن يتبعه أو يخضع لرقابته، انتفت عنه المسؤولية، واعتبر الغير مسؤولا وحده.

حالة الخطأ المشترك

ـ إذا اجتمع خطأ المدعى عليه (لا يقوم باللازم لمنع الضرر) مع الحادث الفجائي، يتحمل جزءا من المسؤولية (الراجح لدى الاجتهاد القضائي الفرنسي والمغربي).
ـ إذا اجتمع خطأ المدعى عليه وخطأ المتضرر، يمكن توزيع المسؤولية بينهما بنسبة تعادل خطورة خطأ كل منهما. حتى وإن كان المتضرر عديم التمييز (المجلس الأعلى).
ـ إذا اجتمع خطأ المدعى عليه وخطأ الغير المدخل في الدعوى، توزع المسؤولية بينهما بنسبة تعادل خطورة خطأ كل منهما، فإذا كان التوزيع غير ممكن، فيعتبران مسؤولين بالتضامن تجاه المتضرر.
ـ إذا اجتمع خطئان متميزان لشخصين، وتضرر كل منهما نتيجة لخطأ الآخر، كل منهما يتحمل مسؤولية خطئه تجاه الآخر حسب جسامته. فإذا استغرق خطأ أحدهما خطأ الآخر، انتفت مسؤوليته (يلقي بنفسه أمام سيارة).

=== * الانحراف عن السلوك العادي:

يحدد القاضي توفر الخطأ وفق معيار موضوعي مجرد، بقياس درجة انحراف سلوك مرتكب الفعل أو الامتناع عن السلوك المألوف للشخص العادي اليقظ (الحذر المتبصر الذي يحتاط) الموجود في نفس الظروف الخارجية عامة للفعل الضار (الزمان، المكان، العناصر المادية الأخرى: حالة العجلات، خبرة السائق...)، دون الظروف الشخصية للمخطئ (انفعال، ضعف بصر، الحالة الاجتماعية)، والبدوي يقارن بالبدوي العادي والطبيب بالطبيب العادي...

ليست هناك تعليقات :

أضف تعليق