القانون, القانون المدني, القانون المغربي, القانون الخاص, القانون العام, القانون التجاري, القانون الجنائي, القانون الدولي, شرح القانون, قانون المسطرة المدنية, المسطرة المدنية, قالنون المسطرة الجنائية, المسطرة الجنائبة, المسطرة القانونية

النشرة البريدية @

آثار المسؤولية المدنية

دروس وشروحات ومحاضرات وملخصات في علوم القانون

تحتوى هذه المقالة على

آثار المسؤولية
إذا ثبت توفر أركان المسؤولية (الخطأ، الضرر، العلاقة السببية)، تقوم المسؤولية المدنية، ويترتب عنها إلزام المسؤول بأداء التعويض، الذي يتم الإتفاق عليه بين الطرفين، وإلا فإن المتضرر يلتجئ إلى القضاء برفع دعوى المسؤولية.

دعوى المسؤولية

أطراف الدعوى

المدعي (المضرور):

ـ المضرور هو من له الحق في المطالبة بالتعويض بصفة شخصية.
ـ إذا كان قاصرا، يتولى رفع الدعوى نيابة عنه نائبه الشرعي.
ـ للورثة الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي، شرط أن يكون المضرور قد رفع دعوى المطالبة به قبل وفاته، إذ يصبح العويض ضمن عناصر التركة.
ـ إذا تعدد المتضررون، يحق لكل متضرر أن يطالب شخصيا بالتعويض عن الضرر اللاحق به، ولا يتأثر باقي المتضررون:
+ بالحكم المرتبط بأحدهم، ما لم يكن صادرا عن محكمة زجرية وصار مكتسبا لقوة الشيء المقضي به.
+ بحالة التقادم (سريان، انقطاع، توقيف) المرتبطة بأحدهم.

المدعى عليه (المسؤول):

ـ إذا كان ناقص الأهلية أو عديمها، ترفع في مواجهة النائب القانوني.
ـ إذا توفي المسؤول وجهت الدعوى إلى ورثته أو أحدهم (الفصل 105 ق.ل.ع).

الإختصاص

الاختصاص النوعي:

يحدد الاختصاص النوعي حسب مبلغ التعويض المطالب به وفق القواعد العامة للتقاضي.

الاختصاص المحلي:

ترفع الدعوى أمام محكمة موقع الفعل الضار، أو موطن المدعى عليه، حسب اختيار المتضرر.

الإثبات

حسب القواعد العامة، فإن عبء إثبات الالتزام يقع على الدائن (المدعي)، وعبء إثبات البراءة منه يقع على المدين (المدعى عليه). وعليه، فإن الدائن (المدعي) يلزم بإثبات أركان المسؤولية (الخطأ، الضرر، العلاقة السببية). ويتعلق الأمر بوقائع مادية يثبتها المتضرر بكافة وسائل الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن.

إثبات المسؤولية (التقصيرية/ العقدية):

القائمة على خطأ واجب الإثبات: يلزم الدائن بإثبات الضرر والخطأ والعلاقة السببية.
القائمة على خطأ مفترض: (مسؤولية المعماريين، الناقلين عبر البر) يلزم الدائن بإثبات الضرر فقط.
يضاف + يلزم الدائن بإثبات وجود عقد صحيح (في المسؤولية العقدية).

نفي العلاقة السببية:

إذا تبث الخطأ والضرر تقوم المسؤولية العقدية في جانب المسؤول، ولا يتحلل منها، إلا بنفي علاقة السببية بين الخطأ والضرر بإثبات وجود سبب أجنبي لا يد له في (القوة القاهرة أوالحادث الفجائي/ خطأ المتضرر). (الفصل 268 ق.ل.ع).
ويتحقق السبب الأجنبي بتوافر أمرين (للمدين دخل في وجوده ولو تعذر عليه ايقافه + يؤدي الى استحالة التنفيذ أو تأخيره).

التعويض

التعويض هو وسيلة لجبر الضرر.

صور التعويض

صور التعويض من حيث شكله:

ــــ التعويض العيني:
يكون التعويض عينيا متى تضمن الحكم (بإعادة الحال إلى ما سيكون عليه لو لم يحصل الخطأ)
هو الأصل في المسؤولية العقدية، بينما في المسؤولية التقصيرية لا يحكم به إلا في حالات استثنائية، لأن الأصل فيها هو التعويض النقدي.
لا يمكن اللجوء إليه إلا إذا كان ممكنا، وغير مرهق للمدين.
يكون مستحيلا في الضرر المعنوي، وبالتالي، لا يحكم فيه إلا بالتعويض بمقابل.
ــــ التعويض بمقابل:
يكون إما نقديا أو غير نقديا
التعويض النقدي: يكون التعويض نقديا متى تضمن الحكم (بدفع مبلغ من المال للدائن).
يتم اللجوء إليه متى عذر الحكم بالتعويض غير النقدي، وهو الصورة الغالبة في المسؤولية التقصيرية، ويصلح لجبر الضرر المادي والمعنوي.
ويجب أن يكون متناسبا مع حجم الضرر ودرجة خطورته وليس درجة خطورة الخطأ، مع مراعاة الفصل 98 ق.ل.ع الذي يقضي بتقدير الضرر بكيفية مختلفة، حسب ما إذا كان تناتجا عن خطأ المدين أو تدليسه، لذلك يرفع مبلغ التعويض إذا كان الخطأ جسيما أو عمديا، ويخفف إذا كان يسيرا او غير عمدي.
التعويض غير النقدي: هو نوع خاص تقتضيه الظروف في بعض الصور حيب نوع الضرر، وله عدة صور (الحكم بمصروفات الدعوى، مبلغ رمزي، نشر الحكم في الصحف المحلية على نفقة المسؤول...)
يغلب الحكم به في الضرر المعنوي دون الضرر المادي.

 صور التعويض من حيث الجهة المحددة له:

ــــ التعويض الاتفاقي:
في المسؤولية العقدية: يمكن تحديد التعويض اتفاقا من طرف طرفي العقد، بحيث يصبح مستحقا بمجرد إخلال أحدهما بتنفيذ التزامه (إدراج شرط جزائي في العقد يتم إعماله بمجرد تحقق سببه).
في المسؤولية التقصيرية: الاتفاق على تعديل احكامها (التشديد، التخفيف، الإعفاء)، يكون باطلا إذا تم قبل توافر المسؤولية، ويكون صحيحا إذا تم بعد توافرها.
ــــ التعويض القضائي:
من الإيجابي إعطاء القاضي سلطة تقديرية للحكم بما يراه مناسبا في الدعوى المدنية، خاصة بالنسبة لدعاوى التعويض. إلا ان المشرع المغربي يميل إلى تقييد هذه السلطة من خلال التحديد القانوني للتعويض (التعويض القانوني) في عدة مجالات قانونية.
ــــ التعويض القانوني:
قد ينص المشرع على طريقة خاصة للتعويض أو يبين حدود تقدير التعويض (تحديد التعويضات الناتجة عن حوادث السير وحوادث الشغل).

تقدير التعويض

إن القاضي في تحديده للتعويض ملزم بأن يراعي عدة إعتبارات:

وقت تقدير التعويض:

قد تتفاقم درجة خطورة الضرر وقد تخف من يوم وقوعه إلى يوم صدور الحكم، فما هو التاريخ الذي يجب الأخذ به؟
يجب تقدير التعويض مع مراعاة الأسعار السائدة وقت صدور الحكم. وفي بعض الحالات الاستثنائية يمكن المطالبة بالزيادة في التعويض إذا تبث بشكل ملحوظ تفاقم الضرر، كما أن المضرور الذي تفاقمت إصابته لح الحق في أن يطالب بتعويض آخر عن الإصابة النتاجة عن الإصابة الأصلية، شرط أن يقدم دعوى جديدة

نطاق التعويض:

التعويض يجب ان يشمل كل الضرر الذي لحق بالمضرور سواء كان ضررا ماديا او معنويا.
في المسؤولية التقصيرية: يتم التعويض عن الضرر المباشر المتوقع وغير المتوقع.
في المسؤولية العقدية: لا يعوض إلا عن الضرر المتوقع.
يشمل التعويض الخسارة التي لحقت المضرور وما فاته من كسب بسبب الضرر (الفصل 98 ق.ل.ع).

ــــ

ويجب على القاضي عند تقديره للتعويض ان يأخذ بعين الاعتبار مدى جسامة الخطأ وفق الفصل 98 ق.ل.ع، الذي أكد أن على المحكمة ان تقدر الأضرار بكيفية مختلفة حسب ما تكون ناتجة عن خطأ المدين أو عن تدليسه.

ليست هناك تعليقات :

أضف تعليق